السيد محمد باقر الخوانساري
50
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فيه بما يدلّ على الثقة والعدالة . شعر : وكم في زوايا من خبايا أجلّة * ومن جاهل في غيّه يترفّع ولنعم ما قال الفاضل المحقّق مولينا إسماعيل الخاجوئى المازندراني في فوائده الرجاليّة بعد طويل من كلام أفاده وحكاه ممّن أراده في غاية جلالة هذا الرجل : ثمّ كيف يكون من هذا شأنه وقدره ومكانه مجهولا حاله أو شخصه ؟ وأيّ رجل من أصحابنا من شيوخ طائفتنا وأصحاب التصانيف أعرف منه حالا أو أشهر منه شخصا ؟ . وحاله أظهر من الشمس وشخصه أبين من الأمس . ثمّ قال : - بعد ما قال - وعلى هذا المنوال تعرف حال أكثر الرجال ، ولا سيّما المتأخرين منهم . فهذا هو الشيخ النجاشي لم يتعرّض لبيان حاله وحقيّة مقاله من تأخّر عنه إلّا الفاضل العلّامة في الخلاصة حيث قال : إنّه ثقة معتمد عليه عندي . وليس ذلك لملاقاته إيّاه ومعاشرته معه ؛ كيف وبينهما بون بعيد ؛ بل لتتبّعه حاله وملاحظته مقاله ، وما نقل عنه من كونه صاحب كتب متينة متداولة بينهم مقبولة عندهم ، ومن إرادة السيّد المرتضى - رحمه اللّه - منه كتابه المذكور . إلى غير ذلك من قرائن أحواله وحسن مقاله . هذا . وفي موضع آخر من كلامه فيه : فإذا كان الرحل إماميّا عارفا عالما متتبّعا متقنا شيخا في هذه الطائفة لم يقدح فيه ولا في كتابه أحد منهم بل كلّ تلقّاه بالقبول كما يظهر من أقوال هؤلاء الفحول وممّا أسلفناه من النقول فلا شبهة في أنّ قوله معتمد عليه وكتابه مرجوع إليه والتشكيك فيه تشكيك في العاديات وما يجرى مجريها من البديهيّات . انتهى . وأمّا المقام الثالث والرابع والخامس : وهو ذكر المشايخ قوله في الرجال وما يتلوانه من الوصفين الآخرين فيظهران أيضا بملاحظة نقل شيخنا النجاشي عنه في ترجمة ابن التاجر ، وأبى تمام الشاعر ، وجعفر بن محمّد بن مالك ، وعليّ بن الحسن بن فضّال ، والحسين بن أبي العلاء ، وأحمد بن إسحاق القمّى ، وخالد بن يحيى ، وأبان بن تغلب ، وأحمد بن الحسين الصيقل ، وحمّاد بن عيسى ، وخيرى بن علىّ ،